عمل تصويري: مبانٍ مؤسسية إسرائيلية وعلم إسرائيل وشاشة تعرض عقداً حكومياً وتوزيع ميزانيته، تربطها خطوط حمراء بشاشات إعلامية

أبحاث بطلب رسمي "عربي بوست" يتتبع عقوداً تكشف صلات وزارات إسرائيلية بمراكز أبحاث تصل دراساتها إلى العرب والغرب

عربي بوست مراد محمد الحموي English

كثيراً ما تظهر أسماء مراكز أبحاث إسرائيلية في تغطيات وسائل إعلام غربية وعربية، ويُشار إليها كمصادر للتحليل الأمني والسياسي، ويُعاد نشر دراساتها ومحتواها، وفيما تصف هذه المراكز نفسها بأنها "مستقلة"، فإن تتبعاً أجراه "عربي بوست" لسجلات ووثائق التعاقدات الحكومية الإسرائيلية يُظهر جانباً آخر من علاقة مراكز أبحاث بالوزارات.

تُظهر هذه السجلات وجود تعاقدات ومشاريع مشتركة بين مراكز أبحاث إسرائيلية ووزارات من بينها الخارجية والاستخبارات، لإجراء أبحاث وتنفيذ مشاريع متعددة المواضيع، يتناول بعضها قضايا عربية ومجتمعات مسلمة في الغرب. وفي بعض الحالات لم يقتصر دور الوزارة على التمويل، بل أرادت تحديد أهداف البحث ومراجعة مخرجاته والتحكم في نشرها.

استند البحث إلى مراجعة أجراها "عربي بوست" لسجلات وقرارات وطلبات الإعفاء من المناقصات التي تنشرها الوزارات الإسرائيلية باستمرار، وإلى إقرارات نشرتها مراكز أبحاث بنفسها عن تعاونها مع جهات حكومية.

وما نشرته الوزارات ينقسم إلى نوعين مختلفين تماماً، نميّز بينهما في كل حالة على حدة:

  1. الأول:

    تعاقد مع مراكز أبحاث تم إقراره بعد تقديم وزارات اسرائيلية طلب إعفاء من المناقصة، وله قيمة مالية ومدة تنفيذ معلنة.

  2. الثاني:

    نية تعاقد، ويتضمن إعلاناً من وزارات إسرائيلية عن نية منح إعفاء أو نية تعاون مشترك مع مراكز أبحاث إسرائيلية، ويكشف هذا النوع من الإفصاحات طبيعة العلاقة التي تريد الوزارة إقامتها مع المركز، وما تطلبه منه، وحدود تدخّلها في بحثه، لا سيما أن هذه الشروط مكتوبة في الوثيقة قبل أن يوقّع أحد على إقرارها.

  3. الثالث:

    وأضفنا إلى الحالتين نوعاً ثالثاً لا يستند إلى سجل مناقصات إطلاقاً، بل مركز دراسات أو أبحاث يقرّ بنفسه على موقعه بأنه يعمل بعقود لصالح مؤسسات حكومية، دون أن يفصح عن أي منها.

ووجود عقد حكومي لا يعني تلقائياً أن الحكومة تتحكم في كل ما ينشره مركز أبحاث، إلا أن ما راجعناه من عقود حكومية تبيّن أن وصف "مستقل" وحده، الذي يجري تسويقه للرأي العام ووسائل الإعلام، يحجب جزءاً مهماً من الصورة عن عمل مراكز الأبحاث الإسرائيلية.

معهد دراسات الأمن القومي INSS.. عقد رسمي وإقرار علني

من بين الجهات التي ظهرت خلال مراجعة "عربي بوست" لسجلات الإعفاء من المناقصات، معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي المعروف بـINSS، وهو من أبرز مراكز الأبحاث الإسرائيلية التي تنقل عنها وسائل الإعلام في ملفات الحرب والسياسة الخارجية والأمن القومي، وبرز حضوره بصورة خاصة خلال الحرب على غزة.

ولا تقتصر أهمية المعهد على علاقته بصنّاع القرار الإسرائيليين؛ إذ يُستشهد بأبحاثه وباحثيه بصورة منتظمة في وسائل إعلام إسرائيلية ودولية وعربية في ملفات غزة وإيران ولبنان وسوريا والعلاقات الإقليمية، كما تُستخدم دراساته في مراكز بحث عربية لفهم اتجاهات التفكير الأمني والسياسي في إسرائيل.

يقدّم المعهد نفسه باعتباره معهداً مستقلاً، لكن تتبع سجلات الإعفاءات من المناقصات أظهر تعاوناً مباشراً ومتكرراً بينه وبين وزارة الخارجية الإسرائيلية، ففي عام 2025 وافقت لجنة المناقصات في الوزارة على التعاقد مع المعهد بموجب إعفاء من المناقصة، في مشروع حول "مكافحة معاداة السامية"، بقيمة 600 ألف شيكل، على أن يستمر حتى نهاية عام 2026.

قرار الإعفاء من المناقصة الذي قدمته وزارة الخارجية الإسرائيلية لصالح معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي

وزارة الخارجية الإسرائيليةالوزارة التي أقرّت التعاقد
قرار لجنة المناقصات 303/2025جلسة 12.8.2025
موضوع المشروعبحث وبناء شبكة خبراء لمكافحة معاداة السامية
معهد دراسات الأمن القومي INSSالجهة المتعاقد معها، ورقم تسجيلها
قرار لجنة المناقصات في وزارة الخارجية الإسرائيلية بالموافقة على التعاقد مع معهد دراسات الأمن القومي
  1. 1وزارة الخارجية الإسرائيلية — الوزارة التي أقرّت التعاقد
  2. 2قرار لجنة المناقصات 303/2025 — جلسة 12.8.2025
  3. 3موضوع المشروع — بحث وبناء شبكة خبراء لمكافحة معاداة السامية
  4. 4معهد دراسات الأمن القومي INSS — الجهة المتعاقد معها، ورقم تسجيلها
سقف الدفعات«مدفوعات وزارة الخارجية للمورّد حتى 600,000 شيكل شاملة الضريبة»
توزيع المبلغ475 ألفاً أجور باحثين وخبراء · 75 ألفاً نشاط بحثي · 50 ألفاً فعاليات وأسفار
الإجمالي600,000 شيكل شاملة ضريبة القيمة المضافة
مدة التنفيذمن إصدار أمر الشراء الموقّع وحتى 31.12.2026
الصفحة الثانية من قرار لجنة المناقصات، وفيها جدول قيمة التعاقد مع معهد دراسات الأمن القومي ومدة تنفيذه
  1. 1سقف الدفعات — «مدفوعات وزارة الخارجية للمورّد حتى 600,000 شيكل شاملة الضريبة»
  2. 2توزيع المبلغ — 475 ألفاً أجور باحثين وخبراء · 75 ألفاً نشاط بحثي · 50 ألفاً فعاليات وأسفار
  3. 3الإجمالي — 600,000 شيكل شاملة ضريبة القيمة المضافة
  4. 4مدة التنفيذ — من إصدار أمر الشراء الموقّع وحتى 31.12.2026

وتظهر المنطقة العربية والإسلامية بصورة مباشرة في المبررات التي ساقتها وزارة الخارجية للمشروع؛ إذ تتحدث الوثيقة عن خطاب تصفه بـ"المعادي للسامية والتحريضي"، مصدره دول في الشرق الأوسط والمغرب العربي والخليج، وتقول إنه يؤثر في المجتمعات المسلمة في العالم الغربي، ولا سيما في أوروبا وأمريكا.

الصفحة الأولى من قرار لجنة المناقصات، وفيها مقطع مظلل عن خطاب معادٍ للسامية مصدره الشرق الأوسط والمغرب والخليج وتأثيره في المجتمعات المسلمة في الغرب

ترجمة المقطع المؤطَّر

الدور المركزي لشبكات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت عموماً في تضخيم الظاهرة. ثمة تأثير قوي جداً لخطاب معادٍ للسامية وتحريضي، مصدره دول مختلفة في الشرق الأوسط والمغرب والخليج، على مجتمعات مسلمة في العالم الغربي، وبخاصة أوروبا والولايات المتحدة.

من مبررات المشروع في قرار لجنة المناقصات، ضمن بند «خلفية عن نشاط المورّد». ترجمة «عربي بوست» عن العبرية.

ولم يكن المطلوب من المعهد إعداد دراسة واحدة، فمحضر لجنة المناقصات يكشف عن حزمة إنتاج موجّهة إلى الجمهور، تشمل:

العلاقة أقدم من عقد 2025

قاد البحث في تفاصيل العلاقة بين المعهد ووزارة الخارجية إلى نتائج حول تعاون بحثي يعود إلى ما قبل 2025، ويتقاطع هدفه المعلن مع أهداف الحكومة الإسرائيلية في ملف التطبيع مع الدول العربية.

فعلى موقع المعهد وجدنا صفحة مخصصة لمشروع بعنوان "التصورات تجاه اليهود وإسرائيل في العالم العربي والإسلامي وتأثيرها على الغرب"، ويقول المعهد صراحة إنه "مشروع بحثي مشترك بين INSS ووزارة الخارجية الإسرائيلية"، وإنه أُطلق في يناير/ كانون الثاني 2023.

صفحة المشروع على موقع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، والذي أنجزه المعهد بالتشارك مع وزارة الخارجية الإسرائيلية. اللقطة معروضة بترجمة المتصفّح الآلية عن العبرية.

ويربط المعهد المشروع مباشرة باتفاقيات أبراهام للتطبيع بين إسرائيل ودول عربية، قائلاً إن الاتفاقيات فتحت فرصة لتعميق اندماج إسرائيل في المنطقة، وإن فهم التحولات في مواقف الدول والمجتمعات العربية والإسلامية تجاه اليهود وإسرائيل ضروري لتطوير أدوات السياسات اللازمة لدفع عملية التطبيع بين إسرائيل وجيرانها وتوسيعها.

دراسات تظهر تعاوناً بين المعهد ووزارة الخارجية الإسرائيلية

بحثنا في المخرجات المندرجة تحت مشروع التعاون بين المعهد ووزارة الخارجية الذي تم إطلاقه في عام 2023، وتبيّن أن 5 دراسات على الأقل أُنجزت كمشروع مشترك بين المعهد والوزارة.

كان من بينها مقالة بحثية نُشرت في 18 مارس/ آذار 2024، بعنوان "السلام وسط الحرب: تحدي الرأي العام السعودي في دفع التطبيع مع إسرائيل"، وبحثت مواقف السعوديين من إقامة علاقات مع إسرائيل، والعقبات التي قد تواجه أي خطوة نحو التطبيع، ثم انتقلت من توصيف الموقف الشعبي إلى البحث في كيفية زيادة قابلية التطبيع للقبول.

خلصت المقالة إلى أن العلاقات الاقتصادية التي تقدم فوائد مباشرة للسعوديين يمكن أن تزيد استعدادهم لتقبّل العلاقات مع إسرائيل، وأن مساهمة إسرائيل في "رؤية السعودية 2030"، ولا سيما في مجالي التكنولوجيا والسياحة، قد تجعل من الأسهل على القيادة السعودية والمؤسسة الدينية إقناع الجمهور بأن السلام مع إسرائيل يحمل منفعة للمسلمين، وفق تعبير المقالة.

في نهاية هذه المقالة أقر المعهد الإسرائيلي بأن المقالة "منشورة كجزء من مشروع بحثي مشترك بين INSS ووزارة الخارجية"، المتعلق بالتصورات تجاه اليهود وإسرائيل في المجال العربي والإسلامي وتأثيرها على الغرب، وتم إعادة نشر هذه الدراسة في وسائل إعلام ومواقع مخصصة للأبحاث.

لم تكن دراسة السعودية حالة منفردة، ففي فبراير/ شباط 2024، نشر المعهد نفسه أيضاً دراسة بعنوان "إسرائيل واليهود في الكتب المدرسية المصرية"، حللت الطريقة التي تظهر بها إسرائيل واليهود والسلام والتطبيع في المناهج المصرية، وما يمكن أن تعنيه هذه المواد لمستقبل العلاقة بين البلدين والمجتمعين.

وفي أسفل هذه الدراسة أيضاً، يوضح INSS أنها منشورة ضمن المشروع البحثي المشترك مع وزارة الخارجية الإسرائيلية.

الإقرار نفسه في نهاية دراسة الكتب المدرسية المصرية.

وفي يوليو/ تموز 2024 نشر المعهد دراسة عن صورة اليهود وإسرائيل في الكتب المدرسية العربية والإسلامية في دول من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجهما.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، نشر دراسة عن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأمريكية. ثم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، نشر دراسة حول "معاداة السامية باللغتين العربية والإنجليزية على منصات التواصل بعد 7 أكتوبر 2023"، وفي نهاية الدراسات الثلاث الأخيرة، أقر المعهد بأنها جميعها جزء من التعاون المشترك مع وزارة الخارجية الإسرائيلية.

خمس دراسات على الأقل أقرّ المعهد بأنها أُنجزت ضمن المشروع البحثي المشترك مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، بين فبراير/ شباط ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024. اضغط على أي دراسة لفتحها على موقع المعهد.

معهد القدس.. مشروع مشترك مع وزارة الاستخبارات

ظهر معهد القدس للاستراتيجية والأمن JISS أيضاً ضمن الجهات التي قادت إليها مراجعة "عربي بوست" لسجلات الإعفاء من المناقصات الحكومية. ويعرّف المعهد نفسه صراحة بأنه "معهد أبحاث مستقل" متخصص في الدراسات الموجهة للسياسات في الشؤون الخارجية والأمنية.

وتُظهر مراجعة سجلات الإعفاءات أن وزارة الاستخبارات الإسرائيلية تعاقدت مع المعهد لتنفيذ مشروع بحثي مشترك يتناول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وحددت الوثيقة الأولية القيمة الإجمالية للمشروع بـ200 ألف شيكل، على ألا تتجاوز مساهمة الوزارة 100 ألف شيكل، وعلى أن يستمر العقد 6 أشهر.

اللافت في صيغة العقد ما كشفت عنه من مناقشات متعلقة بشكل التعاون بين وزارة الاستخبارات ومعهد الأبحاث، إذ أوضح المسؤولون أن الممثل المهني لقسم الأبحاث في وزارة الاستخبارات الإسرائيلية هو الذي سيحدد محتوى البحث والمعايير التي سيجري فحصها، وأن المنتج النهائي سيحتاج إلى موافقة الجهة المعنية في الوزارة، وتضيف الوثيقة أن الوزارة ستعتبر نفسها مالكة للمنتج، وستحدد شروط نشره.

وبذلك أصبح المعهد داخل هذا المشروع المحدد ليس مركزاً يقدّم رأياً مستقلاً تنقله الحكومة بعد نشره، وإنما جهة متعاقدة لإنتاج بحث مخصص تحدد الوزارة معاييره، ثم تعتمد المنتج وتتحكم في شروط نشره.

بروتوكول اللجنة الاستشارية في وزارة الاستخبارات الإسرائيلية بشأن التعاقد مع معهد القدس للدراسات الاستراتيجية

اللجنة والبروتوكوللجنة استشارية في وزارة الاستخبارات الإسرائيلية — جلسة 14 فبراير/ شباط 2022، بروتوكول رقم 44
من ترأس الجلسةمدير عام وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، رئيساً للجنة
موضوع التعاقدمشروع مشترك مع معهد القدس لبحث سيناريوهات مستقبل العلاقات الخاصة بين إسرائيل وأمريكا
من طلب البحثقسم البحث في الوزارة "طُلب منه من وزير الاستخبارات" فحص السيناريوهات المحتملة
بروتوكول اللجنة الاستشارية رقم 44 في وزارة الاستخبارات الإسرائيلية بشأن التعاقد بمشروع مشترك مع معهد القدس للدراسات الاستراتيجية
  1. 1اللجنة والبروتوكول — لجنة استشارية في وزارة الاستخبارات الإسرائيلية — جلسة 14 فبراير/ شباط 2022، بروتوكول رقم 44
  2. 2من ترأس الجلسة — مدير عام وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، رئيساً للجنة
  3. 3موضوع التعاقد — مشروع مشترك مع معهد القدس لبحث سيناريوهات مستقبل العلاقات الخاصة بين إسرائيل وأمريكا
  4. 4من طلب البحث — قسم البحث في الوزارة "طُلب منه من وزير الاستخبارات" فحص السيناريوهات المحتملة
من يحدد مضمون البحثممثل قسم البحث في الوزارة هو من يحدد محتويات البحث والمعايير التي يُفحص على أساسها
من يعتمد المنتجالمنتج النهائي يُقرّ من الجهة المهنية في الوزارة
من يملك المنتجالوزارة تُعتبر مالكة المنتج
من يحدد شروط النشرالوزارة هي التي تحدد شروط نشر المنتج
الصفحة الثالثة من بروتوكول اللجنة الاستشارية في وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، وفيها مقطع مؤطَّر ينص على أن ممثل قسم البحث في الوزارة يحدد محتويات البحث ومعاييره، وأن المنتج النهائي يُعتمد منه، وأن الوزارة تُعدّ مالكة المنتج وتحدد شروط نشره
  1. 1من يحدد مضمون البحث — ممثل قسم البحث في الوزارة هو من يحدد محتويات البحث والمعايير التي يُفحص على أساسها
  2. 2من يعتمد المنتج — المنتج النهائي يُقرّ من الجهة المهنية في الوزارة
  3. 3من يملك المنتج — الوزارة تُعتبر مالكة المنتج
  4. 4من يحدد شروط النشر — الوزارة هي التي تحدد شروط نشر المنتج

ما ينشره المعهد باسمه المستقل

خارج هذا العقد، بيّنت مراجعة "عربي بوست" لبعض منشورات المعهد أنها تتناغم بصورة ملحوظة مع السياسات الإسرائيلية الرسمية في قضايا عدة، على رأسها ملف قطاع غزة بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

  1. 22فبراير/ شباط 2024

    ورقة المعهد

    في 22 فبراير/ شباط 2024، نشر الباحث في المعهد غابي سيبوني ورقة بعنوان "يجب على إسرائيل المضي في عملية في رفح"، قال فيها إن احتلال منطقة رفح والسيطرة على محور فيلادلفيا "ضروريان لتدمير كتائب حماس المتبقية"، وضرب قدرتها الحكومية، والوصول إلى الرهائن، وقطع مسار تهريب السلاح عبر الحدود المصرية.

    بعد نحو شهرين ونصف
    7مايو/ أيار 2024

    الموقف الرسمي

    وبعد نحو شهرين ونصف، في 7 مايو/ أيار 2024، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء العملية في رفح، مستخدماً مبررات شديدة التقارب: إعادة الرهائن، والقضاء على كتائب حماس الـ4 في رفح، وضرب قدرتها على الحكم عبر السيطرة على معبر رفح.

  2. أبريل2025

    ورقة المعهد

    وفي أبريل/ نيسان 2025، دعا باحثو المعهد إلى خلق الظروف التي تسمح ما وصفوه بـ"الهجرة الطوعية" لسكان القطاع. ولم تكتفِ الورقة بطرح الفكرة نظرياً، بل اقترحت تسريع خروج سكان غزة، والعمل مع دول مستقبِلة، وتقديم حوافز اقتصادية لتلك الدول.

    بعد نحو شهر
    12مايو/ أيار 2025

    الموقف الرسمي

    وفي 12 مايو/ أيار 2025، تحدث نتنياهو أمام لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست عن "الهجرة الطوعية للغزيين" باعتبارها تفتح إمكانات جديدة، كما تحدث عن دفع السكان إلى جنوب محور موراغ لفصلهم عن حماس وسحب أدوات الحكم منها.

والجدير بالإشارة أن هذه الدراسات لا تندرج ضمن العقد الموقّع بين المعهد ووزارة الاستخبارات.

مركز بيغن-السادات.. إقرار بالتعاقد مع الوزارات

في الحالات السابقة، كانت الوزارات الإسرائيلية هي التي تكشف عن طبيعة علاقاتها مع مراكز الأبحاث والدراسات، لكن في حالة مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية المعروف بـBESA، حدث العكس.

فالمركز لم يظهر في مراجعتنا لسجلات الإعفاء من المناقصات، لكنه أعلن بنفسه على موقعه أنه يجري أبحاثاً بموجب عقود لصالح مؤسسات الخارجية والدفاع الإسرائيلية، وعلى الرغم من هذا الإقرار، فإن المركز يذكر في موقعه الإلكتروني بأنه "مستقل وغير حزبي".

تأسس مركز بيغن-السادات عام 1993 على يد توماس هيشت، ويرتبط بقسم العلوم السياسية في جامعة بار-إيلان. واسمه يجمع بين مناحيم بيغن وأنور السادات، في إشارة إلى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

يقدم المركز نفسه باعتباره يجري أبحاثاً موجهة نحو السياسات في قضايا الشرق الأوسط والشؤون الاستراتيجية العالمية، ولا سيما ما يتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية لإسرائيل والسلام والاستقرار الإقليميين.

وفي ذات الصفحة التي يقول فيها المركز عن نفسه إنه "مستقل"، يقول صراحة إنه يجري أبحاثاً متخصصة بموجب عقود لصالح مؤسسات الخارجية والدفاع الإسرائيلية، وكذلك لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، إضافة إلى إقراره بأنه أقام علاقات بحثية وشراكات مع كلية الأمن القومي التابعة للجيش الإسرائيلي.

صفحتا «المهمة» و«الامتداد العالمي» على موقع مركز بيغن-السادات

صفحة «المهمة»الصفحة التي يعرّف فيها المركز نفسه على موقعه
كيف يصف نفسه«مركز أبحاث مستقل وغير حزبي»
وفي الصفحة نفسها«يجري المركز أبحاثاً متخصصة بموجب عقود لمؤسسات الخارجية والدفاع الإسرائيلية، وللناتو»
صفحة "المهمة" على موقع مركز بيغن-السادات، تصف المركز بأنه مستقل وغير حزبي وتقر في الوقت نفسه بأنه يجري أبحاثاً بموجب عقود لمؤسسات الخارجية والدفاع الإسرائيلية وللناتو
  1. 1صفحة «المهمة» — الصفحة التي يعرّف فيها المركز نفسه على موقعه
  2. 2كيف يصف نفسه — «مركز أبحاث مستقل وغير حزبي»
  3. 3وفي الصفحة نفسها — «يجري المركز أبحاثاً متخصصة بموجب عقود لمؤسسات الخارجية والدفاع الإسرائيلية، وللناتو»
صفحة «الامتداد العالمي»على الموقع نفسه
شراكة مع الجيشضمن شركائه: «كلية الدفاع الوطني التابعة للجيش الإسرائيلي»
صفحة "الامتداد العالمي" على موقع مركز بيغن-السادات، وفيها أن المركز أقام شراكات بحثية مع مراكز دولية ومع كلية الدفاع الوطني التابعة للجيش الإسرائيلي
  1. 1صفحة «الامتداد العالمي» — على الموقع نفسه
  2. 2شراكة مع الجيش — ضمن شركائه: «كلية الدفاع الوطني التابعة للجيش الإسرائيلي»

ولا يقدّم هذا الإفصاح من المركز أي تفاصيل أخرى، فهو لا يحدد أسماء الجهات أو الوحدات الحكومية المتعاقدة، ولا قيم العقود ومددها، ولا يبيّن أيّاً من منشوراته العلنية كان نتاجاً لعقد محدد.

يدير المركز حالياً البروفيسور إيتان شامير. وقبل انتقاله إلى العمل الأكاديمي، كان مسؤولاً عن قسم "عقيدة الأمن القومي" في وزارة الشؤون الاستراتيجية التابعة لمكتب رئيس الوزراء، وقبل ذلك عمل باحثاً كبيراً في مركز دادو للدراسات العسكرية متعددة التخصصات، في مقر هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي.

ولا يقتصر الأمر على مديره، فتتبع خلفيات طاقم المركز يُظهر أن عدداً من أبرز باحثيه انتقلوا إلى العمل البحثي بعد تولي مناصب في وزارة الشؤون الاستراتيجية، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، والاستخبارات العسكرية، وهيئة الأركان والقيادات العليا في الجيش.

13

من 67 اسماً على صفحة فريق المركز تسبقهم رتبة عسكرية. أربعة منهم خدموا في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.

6قيادات عسكرية عليا

لواء (احتياط)إليعيزر مارومقائد سلاح البحرية الإسرائيلي سابقاً
لواء (متقاعد)يعقوب بنغورئيس شعبة التخطيط في هيئة الأركان، 34 عاماً خدمة
لواء (احتياط)غيرشون هكوهين42 عاماً في الجيش، قائد فيلق وقائد الكليات العسكرية
عميد (متقاعد)عيران أورطالمواقع ميدانية وأركانية في الجيش منذ 1989
عميد (احتياط)موني حوريفقائد فرقة، وقائد لواء جفعاتي، وقائد مدرسة الضباط
قائد بحري (متقاعد)إيال بينكوالاستخبارات والسيبر والأمن البحري

3رتب أخرى

عقيد (احتياط)شاي شبتايصاحب ورقة «5 بدائل لمستقبل غزة»
مقدّم (احتياط)شاؤول بارطالمقدّم في احتياط الجيش الإسرائيلي
قائد بحري أمريكيديفيد ليفيضابط بحرية أمريكي متقاعد ودبلوماسي سابق

المصدر: صفحة الباحثين على موقع مركز بيغن-السادات، اطُّلع عليها في 26 أغسطس/ آب 2026. اثنا عشر منهم إسرائيليون وواحد أمريكي.

وتُظهر مراجعة جانب من أرشيف الأوراق البحثية لمركز بيغن-السادات أن منصته احتضنت على مدى سنوات تصورات تمسّ بصورة مباشرة خرائط دول عربية وتركيبتها السكانية: من اقتراح إقامة دولة فلسطينية تمتد من غزة إلى شمال سيناء، إلى اعتبار الأردن "الدولة الفلسطينية الموجودة بالفعل"، ثم دراسة نقل سكان غزة إلى مصر والأردن بعد حرب 2023.

وفي ذروة الحرب على غزة، نشر الباحث في المركز شاي شبتاي في يونيو/ حزيران 2024 ورقة عن "5 بدائل لمستقبل غزة"، ووضع في مقدمة المصالح الإسرائيلية تدمير القدرة العسكرية لحماس وإنهاء حكمها، ورأى أن الخيار الأكثر توازناً هو نموذج "عسكري-مدني" تواصل فيه إسرائيل ضرب حماس حتى تتمكن عناصر فلسطينية محلية من الحلول مكانها بدعم إقليمي ودولي.

واللافت أن الورقة نفسها تقول إن هذا البديل كان يروّج له نتنياهو، وإن عناصره تنعكس في قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي، وبعد ذلك أصبحت شروط الحكومة المعلنة لإنهاء الحرب تشمل نزع سلاح حماس، وتجريد غزة من السلاح، واحتفاظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية، وإقامة إدارة مدنية لا تتبع لحماس ولا للسلطة الفلسطينية.

معهد مسغاف.. وزارة الاستخبارات أرادت تحديد مضمون البحث

تُبيّن طلبات عقود رسمية نشرتها وزارات إسرائيلية، أعلنت فيها نيّتها التعاقد مع مراكز أبحاث ودراسات، شكل العلاقة التي أرادت هذه الوزارات إقامتها مع تلك المراكز: ما تريد أن تبحثه، ومن تريده أن يبحثه، وحدود ما تريد الاحتفاظ به من تحكّم في المنتج.

يبرز هنا معهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، الذي ظهر اسمه خلال مراجعة سجلات الإعفاء من المناقصات الحكومية الإسرائيلية، ويقدم المعهد نفسه باعتباره مركز أبحاث مستقلاً وغير حزبي، لكن طلبات للتعاقد قدمتها وزارة الاستخبارات تكشف عن علاقة بحثية كان مقرراً أن تمنح الوزارة دوراً مباشراً في تحديد مضمون مشروع ينفذه المعهد، ومراجعة مخرجاته قبل النشر.

في 11 سبتمبر/ أيلول 2023، نشرت الوزارة إعلاناً بعنوان "التعاقد مع معهد مسغاف"، مصنفاً باعتباره "نية للتعاقد"، لا عقداً نهائياً مثبت التنفيذ. وقدرت تكلفة المشروع ما يصل إلى مليون شيكل.

نموذج طلب موافقة لجنة المناقصات على تعاقد بتمويل مشترك مع معهد مسغاف

تاريخ الطلب6.8.2023 كما هو مدوَّن على النموذج
موضوع المشروعاستشارة دبلوماسية وجيوسياسية لمجموعة عمل "التعليم والتسامح" في منتدى النقب
الجهة المتعاقد معهامعهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية
قيمة التعاقد1,000,000 شيكل
نموذج حكومي إسرائيلي لطلب موافقة لجنة المناقصات على تعاقد بتمويل مشترك مع معهد مسغاف
  1. 1تاريخ الطلب — 6.8.2023 كما هو مدوَّن على النموذج
  2. 2موضوع المشروع — استشارة دبلوماسية وجيوسياسية لمجموعة عمل "التعليم والتسامح" في منتدى النقب
  3. 3الجهة المتعاقد معها — معهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية
  4. 4قيمة التعاقد — 1,000,000 شيكل

يركّز المشروع على علاقات إسرائيل مع دول عربية ضمن "منتدى النقب"، الذي تأسس عام 2022 بمشاركة وزراء خارجية إسرائيل والولايات المتحدة ومصر والإمارات والبحرين والمغرب، وانبثقت عن المنتدى 6 مجموعات عمل، وفي سبتمبر/ أيلول 2022، تقرر أن تقود وزارة الاستخبارات الجانب الإسرائيلي في مجموعة التعليم والتسامح.

واللافت في الوثيقة هو الطريقة التي كان يُفترض أن يُنتَج بها البحث، إذ نصت وثيقة التعاقد على أن دور الوزارة لم يكن يقتصر على التمويل، بل أن يتولى قسم السياسات في وزارة الاستخبارات، بالتنسيق مع مسؤولي المشروع في "مسغاف"، صياغة أهداف الخطة الاستراتيجية وتحديد عناوينها الرئيسية وجدولها الزمني.

كما كان مقرراً أن تخضع المخرجات المرحلية والمنتج النهائي لمراجعة القسم قبل نشرها، وأن تحتفظ الوزارة بالحق الحصري في المنتج الكامل، وألا يُنشر للعامة إلا بموافقتها على مستوى الوزير. أما الأجزاء المسموح بنشرها، فكان يُفترض أن تحمل اعتماداً مشتركاً باسم وزارة الاستخبارات ومعهد مسغاف.

ولا تعني هذه الوثيقة أن الوزارة كانت تتحكم في مجمل أبحاث المعهد، لكنها تكشف طبيعة العلاقة التي كانت الوزارة تسعى إلى بنائها مع مركز يقدّم نفسه باعتباره مستقلاً.

تكشف الوثيقة خلفيات الشخصيات التي اختيرت للمشاركة، وفي مقدمتهم مائير بن شبات، رئيس معهد "مسغاف"، الذي شغل رئاسة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بين عامي 2017 و2021، إضافة إلى عمله لنحو 3 عقود في جهاز الأمن العام "الشاباك".

وتصفه الوثيقة بأنه يمتلك خبرة خاصة في اتفاقيات أبراهام، التي شكّلت الأساس لقيام "منتدى النقب"، فيما يقدّمه المعهد باعتباره أحد مهندسي تلك الاتفاقيات.

كما تضم الوثيقة اسم آشر فريدمان، المرتبط بـ"معهد اتفاقيات أبراهام للسلام"، والذي شغل سابقاً مناصب في وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، بينها رئاسة ديوان الوزير، وعمل مستشاراً سياسياً لوزير الأمن الداخلي.

من الوثيقة نفسها: الفقرة المظللة التي تعدّد الأسماء المرشحة للمشاركة في المشروع.

تتبّع "عربي بوست" المواد التي نشرها "مسغاف" خلال الفترة المفترضة للمشروع، بحثاً عن دراسات أو أوراق تعلن صراحة أنها أُنتجت ضمن التعاون مع وزارة الاستخبارات، كما ظهر في حالة INSS مع وزارة الخارجية، لكن لم تظهر نتائج حول ذلك.

لكن ذلك لا يثبت بالضرورة عدم تنفيذ المشروع ولا إخفاءه، خصوصاً أن الوثيقة الحكومية نفسها منحت الوزارة حق منع نشره أو نشر أجزاء منه فقط.

في المقابل، بيّنت مراجعة منشورات المعهد وجود تقاطع واضح بين عدد من منشوراته والموضوعات التي طلبت الوزارة دراستها، كما قادت إلى أحد الأسماء الواردة في وثيقة المشروع، وهو آشر فريدمان.

ففي مارس/ آذار 2024، نشر "مسغاف" إحاطة لفريدمان بعنوان "مستقبل التكامل الإقليمي بعد الحرب بين إسرائيل وحماس"، ناقشت مصالح دول عربية ومسارات توسيع التطبيع والتكامل الإقليمي بعد الحرب.

وفي مايو/ أيار 2024، نشر المعهد ورقة لفريدمان بعنوان "التحديات الإقليمية لإسرائيل بعد 7 أكتوبر"، تناولت أثر الحرب على الرأي العام العربي، وتراجع ما وصفه بـ"السلام الدافئ" والعلاقات المجتمعية في دول اتفاقيات أبراهام.

وهذه المواضيع تتشابه مع تلك التي طلبت وزارة الاستخبارات دراستها في وثيقتها: التحولات في علاقات إسرائيل بدول المنتدى، والتيارات الثقافية والسياسية والهوياتية والدينية داخلها، والعوامل التي يمكن أن تعرقل التعاون أو تساعد على توسيعه.

بحث عن "الإسلام الراديكالي في الغرب" وترويج نتائجه إعلامياً

قاد تتبع علاقات وزارة الخارجية الإسرائيلية بالجهات البحثية إلى منتدى إسرائيل للدفاع والأمن المرتبط بجمعية إسرائيلية تضم ذراعاً للأبحاث والسياسات والإعلام، وهي "البيتحونيستيم".

تقول الحركة عن نفسها إنها حركة صهيونية أمنية تضم أكثر من 55 ألف ضابط احتياط وعنصراً من مختلف أفرع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وتسعى إلى التأثير في صناع القرار ووسائل الإعلام داخل إسرائيل وخارجها.

ويقول موقعها إن قسم الأبحاث ينشر دراساته للجمهور ووسائل الإعلام وصناع القرار، وإن الحركة تعمل أيضاً عبر الإعلام التقليدي وشبكات التواصل وبـ"كل لغة ذات صلة".

أكثر من 55 ألف ضابط احتياطمن مختلف أفرع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية
توجيه السرديةتقول الحركة إنها مكرَّسة لتوجيه السردية حول احتياجات الأمن القومي الإسرائيلي
من ينشر الرسالةأصوات عسكريين معروفين وشخصيات إعلامية وخبراء أمن قومي، مفتاح نشر استراتيجيتها الأمنية
مكافحة معاداة الساميةتعدّها الحركة جزءاً لا يتجزأ من ضمان أمن إسرائيل، داخلياً ودولياً
صفحة «من نحن» على موقع منتدى إسرائيل للدفاع والأمن، وفيها أن الحركة تضم أكثر من 55 ألف ضابط احتياط من أفرع الأجهزة الأمنية، وأنها مكرَّسة لتوجيه السردية حول الأمن القومي الإسرائيلي، وأن أصوات العسكريين والشخصيات الإعلامية مفتاح نشر استراتيجيتها، وأن مكافحة معاداة السامية جزء من ضمان أمن إسرائيل
  1. 1أكثر من 55 ألف ضابط احتياط — من مختلف أفرع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية
  2. 2توجيه السردية — تقول الحركة إنها مكرَّسة لتوجيه السردية حول احتياجات الأمن القومي الإسرائيلي
  3. 3من ينشر الرسالة — أصوات عسكريين معروفين وشخصيات إعلامية وخبراء أمن قومي، مفتاح نشر استراتيجيتها الأمنية
  4. 4مكافحة معاداة السامية — تعدّها الحركة جزءاً لا يتجزأ من ضمان أمن إسرائيل، داخلياً ودولياً
صفحة «من نحن» على موقع منتدى إسرائيل للدفاع والأمن، اطُّلع عليها في 26 أغسطس/ آب 2026.

في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ظهرت الحركة في وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، تكشف عن نية الوزارة تنفيذ مشروع بحثي مشترك معها، بقيمة 370 ألف شيكل، وحددت الوزارة 3 مخرجات رئيسية للمشروع المقترح.

أولها إجراء "بحث معمق لكشف منظومات التأثير والوعي للإسلام الراديكالي في الغرب"؛ وثانيها الترويج لنتائج البحث في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي؛ أما الثالث فهو تنظيم مؤتمر خارج إسرائيل لعرض نتائج البحث، وهذه المصطلحات، ما فيها وصف "الإسلام الراديكالي"، هي اللغة المستخدمة في الوثيقة الحكومية نفسها.

وثيقة وزارة الخارجية الإسرائيلية عن نية التعاقد بمشروع مشترك مع جمعية «البيتحونيستيم»

تاريخ الوثيقة26/10/2025
موضوع الوثيقةنية التعاقد بمشروع مشترك بين وزارة الخارجية الإسرائيلية وجمعية "البيتحونيستيم" — بحث في المجال السياسي
الجهة المتعاقد معهاجمعية "البيتحونيستيم"، ورقم تسجيلها 580697472
مخرجات المشروعثلاثة مخرجات حددتها الوزارة: بحث معمق، وترويج لنتائجه في الإعلام وشبكات التواصل، ومؤتمر خارج إسرائيل لعرضها
وثيقة وزارة الخارجية الإسرائيلية عن نية التعاقد بتمويل مشترك مع جمعية البيتحونيستيم
  1. 1تاريخ الوثيقة — 26/10/2025
  2. 2موضوع الوثيقة — نية التعاقد بمشروع مشترك بين وزارة الخارجية الإسرائيلية وجمعية "البيتحونيستيم" — بحث في المجال السياسي
  3. 3الجهة المتعاقد معها — جمعية "البيتحونيستيم"، ورقم تسجيلها 580697472
  4. 4مخرجات المشروع — ثلاثة مخرجات حددتها الوزارة: بحث معمق، وترويج لنتائجه في الإعلام وشبكات التواصل، ومؤتمر خارج إسرائيل لعرضها

وفي التبريرات التي قدمتها وزارة الخارجية من أجل اختيار منتدى إسرائيل للدفاع والأمن، أشارت إلى منتجات سابقة للمنتدى تراها نماذج تثبت قدرة المنتدى على القيام بالدراسة المطلوبة.

من بينها دراسة سابقة بعنوان "اليوم التالي لأبو مازن: موقف شبكات التواصل الاجتماعي"، تصفها الوزارة بأنها بحث شبكات قارن بين شعبية حماس وفتح على تيك توك وتويتر وفيسبوك، بالاعتماد على مئات المجموعات والملفات الشخصية والوسوم، مشيرة إلى أن الفريق الذي نفّذ التحليل ضمّ متحدثاً بالعربية، وعالم بيانات، ومحللاً أمنياً متخصصاً في الساحة الفلسطينية.

وهذه البنية نفسها تقريباً هي التي أرادت وزارة الخارجية استخدامها في المشروع الجديد حول ما تصفه بـ"الإسلام الراديكالي في الغرب".

كما في حالة معهد القدس، يكشف البحث في المواد التي كانت تنشرها الحركة قبل إعلان الخارجية أن موضوع الإسلام السياسي وتأثيره في الغرب لم يبدأ مع المشروع الحكومي.

ففي مايو/ أيار 2025، أي قبل إعلان التعاقد بأشهر، نشر موقع الحركة مقالاً بعنوان "لماذا لا يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفاً قوياً ضد حماس؟"، يقول فيه إن جماعة "الإخوان المسلمين" استخدمت منظمات مظلية لبناء نفوذ داخل أوروبا في السياسة والأوساط الأكاديمية، ويقدّم ذلك كأحد تفسيرات ما يراه الكاتب انتشاراً للمواقف المعادية لإسرائيل في بعض القطاعات الأوروبية، وفق المقال.

وفي يونيو/ حزيران 2025، نشر الموقع مقالاً آخر بعنوان "إسرائيل هي فعلياً قائدة الغرب"، يصوّر إسرائيل باعتبارها خط المواجهة الأمامي للغرب مع ما يسميه "الإسلام الراديكالي"، سواء في النموذج الإيراني أو جماعة "الإخوان المسلمين".

تُظهر ما تتضمنه طلبات الوزارات الإسرائيلية للتعاقد مع مراكز أبحاث تحظى باهتمام في الإعلامين الغربي والعربي أن المسألة لا تتوقف عند مَن يموّل بعض الأبحاث التي تنتجها هذه المراكز، ثم تنقلها أو تعيد نشرها وسائل إعلام ومؤسسات بحثية خارج إسرائيل.

بل تمتد إلى ما هو أبعد: كيف تُنتج بعض الدراسات التي يتلقفها الإعلام الغربي، وأحياناً العربي، حول قضايا إقليمية تكون إسرائيل طرفاً مباشراً فيها، أو ترتبط بمصالحها وسياساتها تجاه المنطقة؟ ومن يشارك في تحديد الأسئلة التي تُطرح، والسيناريوهات التي تُناقش، والتوصيات التي تصل في النهاية إلى دوائر القرار والإعلام؟